ابراهيم الأبياري

148

الموسوعة القرآنية

لا يأرب عليكم محمد وأصحابه . قال المطلب بن أبي وداعة : صدقتم . لا تعجلوا ، وانسل من الليل فقدم المدينة ، فأخذ أباه بأربعة آلاف درهم ، فانطلق به . ثم بعثت قريش في فداء الأسارى ، فقيل لأبى سفيان : افد عمرا ابنك . قال : أيجمع على دمى ومالي ، قتلوا حنظلة ، وأفدى عمرا ، دعوه في أيديهم ، يمسكوه ما بدا لهم . فبينما هو كذلك ، محبوس بالمدينة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إذ خرج سعد بن النعمان بن أكال ، معتمرا ، ومعه مرية « 1 » له ، وكان شيخا مسلما ، في غنم له بالنقيع ، فخرج من هناك معتمرا ، ولا يخشى الذي صنع به ، لم يظن أنه يحبس بمكة ، إنما جاء معتمرا ، وقد عهد قريشا لا يتعرضون لأحد جاء حاجّا ، أو معتمرا ، الا بخير ، فعدا عليه أبو سفيان بن حرب بمكة ، فحبسه بابنه عمرو ، ومشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فأخبروه خبره ، وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان ، فيفكوا به صاحبهم ، ففعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فبعثوا به إلى أبي سفيان ، فخلى سبيل سعد . وقد كان في الأسارى أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس . ختن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وزوج ابنته زينب .

--> ( 1 ) مرية ، تصغير امرأة .